Actualité

جامعة محمد الأول وجدة… دبلوماسية علمية وإنسانية


في عالم اليوم، لم تعد الجامعات مجرد فضاءات تعليمية، بل صارت أدوات فعالة في بناء الصورة الدولية للدول ونشر قيمها الحضارية. وفي هذا السياق، تبرز جامعة محمد الأول بوجدة برئاسة الاستاذ ياسين زغلول كنموذج رائد للدبلوماسية الأكاديمية، عبر تكوين آلاف الطلبة من المغرب والعالم العربي وإفريقيا وآسيا، وتحويلهم إلى سفراء غير رسميين للمغرب في أوطانهم.

قصة النجاح والإرادة الإنسانية

من بين هذه النماذج المضيئة يبرز الطالب العُماني عيسى بن ربيع الهاشمي، الظاهر في الصور و هو يستقبله و يكرمه الاستاذ ياسين زغلول رئيس جامعة محمد الاول وجدة اليوم، عيسى الكفيف البصر، الذي نال درجة الدكتوراه بامتياز عن أطروحته حول “حماية الأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة”. نجاحه لا يعكس التميز الأكاديمي فحسب، بل هو شهادة على قدرة الجامعة على تمكين ذوي الإعاقة وتحويل التحديات الشخصية إلى قصص نجاح تلهم الجميع. إنه مثال حي على أن الإرادة، حين تلتقي بالفرص والدعم الأكاديمي، تصنع تأثيرًا يتجاوز الفرد إلى المجتمع بأسره.

الجامعة كحاضنة للتميز والدبلوماسية الناعمة

جامعة محمد الأول لا تكتفي بتخريج باحثين وأطر عليا، بل تعمل على صناعة سفراء للعلم والثقافة المغربية. فخريجوها من مختلف البلدان يحملون معهم تجربة تعليمية غنية، وانطباعًا إيجابيًا عن المغرب، ويساهمون في تعزيز حضوره الإقليمي والدولي. هذه السياسة تُجسد ما يُعرف بـ”الدبلوماسية الناعمة”، حيث تتحول المعرفة والبحث العلمي إلى أداة استراتيجية لتوطيد العلاقات الثقافية والدولية.

تعزيز البعد الإنساني والأخلاقي

نجاح عيسى الهاشمي يبرز الجانب الإنساني للجامعة، ويؤكد التزامها بمبدأ تكافؤ الفرص والتمكين الأكاديمي. الجامعة، عبر دعمها للطلبة ذوي الإعاقة، تُظهر أن العلم ليس حكراً على أحد، وأن المعرفة قوة قادرة على تجاوز كل الحواجز، سواء كانت اجتماعية أو جسدية أو ثقافية.

إن ما حققه عيسى الهاشمي ليس مجرد نجاح فردي، بل هو انعكاس لرسالة جامعة محمد الأول في تمكين الطلبة، تعزيز القيم الإنسانية، وصناعة سفراء للمغرب والعلم. ومن خلال تكوين نخب علمية ومواكبة قصص نجاحهم، تؤكد الجامعة أنها ليست فقط مؤسسة تعليمية، بل فضاءً لإشعاع المغرب الأكاديمي والثقافي والدبلوماسي على المستوى الدولي.

Tous droits réservés ump.ma - © 2026