Actualité

جامعة محمد الأول والمهنيون يقودون جهة الشرق نحو الريادة في تصميم النماذج الصناعية


في مغرب يتجه بثبات نحو اقتصاد المعرفة، تبرز جهة الشرق كنموذج حيّ على قدرة الجهات على التحول من مواقع الظل إلى مصادر إشعاع وطني في الابتكار والإبداع الصناعي.

فحسب آخر تقارير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC)، حلّت الجهة رابعة وطنيًا في تصميم النماذج الصناعية، في إنجاز يعكس حيوية محلية متصاعدة تُبنى على الكفاءات، التكوين الذكي، والابتكار المفتوح.

من دينامية الاقتصاد إلى دينامية العقول:

تُظهر جهة الشرق نموًّا واضحًا في النسيج المقاولاتي، مع ارتفاع إحداث المقاولات بـ*+19%* خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا لدى الأفراد (+24%).

لكن ما يجعل هذا التطور مميزًا ليس فقط الأرقام، بل النوعية: مقاولات صغيرة تشتغل على منتجات ذات قيمة إبداعية عالية، تنهل من محيط جامعي منتج، ومن مهنية تتأقلم مع تحولات السوق.

فما يحدث في الشرق اليوم ليس مجرد تنمية اقتصادية، بل تحوّل ذهني وثقافي: من التكرار إلى الإبداع، ومن الاستهلاك إلى التصميم.

جامعة محمد الأول… نواة الإبداع وأداة التحوّل:

في قلب هذا التحول، تتصدر جامعة محمد الأول بوجدة المشهد كمؤسسة أكاديمية استباقية ومبادِرة، استطاعت أن تخرج من منطق التلقين لتدخل منطق التصميم والإنتاج.

وفّرت الجامعة بيئة خصبة عبر حاضنة مشاريع جامعية بتمويل يفوق 5 ملايين درهم، لتواكب المبتكرين من الفكرة إلى النموذج الصناعي.

نظّمت ورشات تكوين في تصميم النماذج الأولية، مما مكّن الطلبة والباحثين من تطوير مهاراتهم في مجالات التغليف، الألبسة، الحاويات، والألعاب.

ساهمت بفعالية في ترسيخ ثقافة الملكية الصناعية، من خلال مرافقة مشاريع ذات بعد تجاري وفني، قابل للحماية والتسجيل.

كل هذا يعكس تكاملاً عميقًا بين الجامعة وسوق الشغل، حيث لم تعد الشهادات هدفًا نهائيًا، بل وسيلة لبلوغ مهارات دقيقة مطلوبة في سوق متحول.

التصميم الصناعي: واجهة لذكاء الجهات

تصميم النماذج الصناعية ليس ترفًا إبداعيًا، بل مؤشر على جاهزية الجهات لدخول اقتصاد الابتكار. جهة الشرق، بتنوعها الثقافي والمعرفي، استطاعت أن تحجز مكانًا ضمن الجهات الأولى، حيث:

ساهمت بنسبة معتبرة في الإيداعات الوطنية رغم تمركز أغلبها في الدار البيضاء–سطات (70%).

برزت بقوة في مجالات التغليف والحاويات (46%)، وهي قطاعات أساسية في التسويق والتصنيع.

هذا الصعود لم يكن ليتم لولا تقاطع ذكاء الجامعة مع حس المبادرة المهنية.

منظومة ابتكار محلية بأبعاد وطنية:

ارتفاع طلبات براءات الاختراع على المستوى الوطني بـ+32%، وتصدر الجامعات للمشهد بنسبة 68%، يؤكد أن الابتكار في المغرب أصبح مؤسسيًا. وجهة الشرق، بانخراطها الجامعي والمهني، أصبحت فاعلًا لا يُمكن تجاوزه في هذه المعادلة الجديدة.

خلاصة: جهة الشرق، حين تُبدع الجامعة ويبتكر السوق

ما يميز جهة الشرق اليوم هو نضج منظومتها الجهوية للابتكار:

جامعة محمد الأول تُكوّن بكفاءة وتُرافق بمهنية.

المقاولات المحلية تشتغل على تحويل الأفكار إلى نماذج.

والفاعلون الجهويون يضعون الابتكار في قلب التنمية.

إنها جهة لا تكتفي بالتأقلم مع سوق الشغل، بل تشارك في صناعته.

لا تستهلك النماذج الصناعية، بل تصمّمها وتُوقّعها بإبداع محلي.

Tous droits réservés ump.ma - © 2026